شذي الإسلام
عليك بتقوى الله ان كنت غافلا *** يأتيك بالارزاق من جيث لاتدري فكيف تخاف الفقر والله رازقا *** فقد رزق الطير والحوت في البحر

النيّة في الأعمال.

 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم


هذه دعوة لكسب مزيد الحسنات ... نعم فلنكن تجار نوايا كما كان يفعل الصحابة فهم كانوا اذا هم احدهم بفعل اى شىء كان يعدد النوايا ويستحضرها فى نفسه حتى يأخذ اكثر من اجر على العمل الواحد حيث كماورد في الحديث إنما الأعمال بالنيات وإنمالكل إمرء مانوى. وعندما تتعدد النيات على العمل الواحد يتضاعف الأجرفتكسب أجرا على كل نيه تنويها على نفس العمل الذي تؤديه مرة واحدة.. وهذه بعض الأمثلة على ذلك:

1- نية الذهاب الى المسجد:
1- تعمير المساجد لله ( انما يعمر مساجد الله من أمن بالله واليوم الأخر)
2- نية الاعتكاف
3- الابتسام فى وجه اخيك صدقة
4- افشاء السلام
5- شهود صلاة الجماعة
6- تكثير سواد المسلمين
7- الدعوة الى الله
8- الافتخار بأن الله يذكر اسمك
9-انتظار لحظة نزول السكينة ليخشع القلب
10- حضور مجلس العلم(لكى تحفك الملائكة)
11-انتظار نزول الرحمة
12-التقرب الى الله بالفرائض والنوافل للحصول على حب الله


2- نية قراءة القرآن وحفظه :
1- الحصول على حسنة بكل حرف
2- النظر فى المصحف عبادة
3- ذكر الدار الآخرة
4- التدبر فى آيات القرآن
5- الحصول على شفاعة القرآن
6- التقرب الى الله بكلام الله
7- العمل بما فى القرآن
8- رفع درجتى فى الجنة بحفظ آياته


3- نية الأكل والشرب :
1- للاعانة على الطاعة
2- التفكر فى نعم الله ( فلينظر الانسان الى طعامه)
3- شكر الله على هذه النعمة
4- اعداد البدن للجهاد فى سبيل الله ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
5- ذكر الله ( أذكار ما قبل و بعد الأكل )
6- تطبيق السنة فى الجلوس والأكل


4- نية زيارة الأقارب :
1- صلة الرحم
2- الايمان بالله واليوم الآخر (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )
3- ادخال البسمة على وجه مسلم
4- التكافل الاجتماعى ( وتعاونوا على البر والتقوى )
5- الدعوة الى الله
6- توثيق عرى الايمان ( الأخوة فى الله )
7- ذكر الله


5- نية الذهاب لطلب العلم :
1- الدعوة الى الله
2- ان الله فى عون العبد ما دام العبد فى عون اخيه
3- قضاء حوائج المؤمنين
4- طلب العلم الدنيوى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة )
5- افشاء السلام لله
6- ذكر الله


6- نية المذاكرة :
1- الدعوة الى الله
2- وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
3- للعمل وكسب المال وانفاقه فى سبيل الله
4- المؤمن القوى خير وأحب عند الله من المؤمن الضعيف
5- دراسة العلم للتفكر فى خلق الله
6- الابتعاد عن الغش ( من غشنا فليس منا )

7- نية طاعة الوالدين :
1- بر الوالدين
2- الدعوة الى الله
3- من أجل قبول الدعاء
4- طاعة الله
5- الجنة تحت أقدام الأمهات
6- الفوز برضا الله


8- نية النوم :
1- للقدرة على طاعة الله
2- ان لبدنك عليك حق
3- الراحة من أجل القدرة على قيام الليل
4- الراحة من أجل القدرة على الاستيقاظ
لتأدية صلاة الفجر
5- ذكر الله ( أذكار النوم )
6- اتباع السنة فى طريقة النوم والاضجاع


9-نية الملبس :
1- ذكر الله ( أذكار الملبس )
2- ان الله جميل يحب الجمال
3- شكر نعمة الله
4- احياء سنة النبى فى طريقة اللبس


10- نية استخدام الانترنت :
1- الدعوة الى الله
2- حضور مجلس ذكر
3- نشر الاسلام
4- المؤمن القوى خير واحب الى الله من المؤمن الضعيف
5- طلب العلم


11- نية زيارة المريض :
1- من حق المسلم على أخيه عيادة المريض
2- ( أما تعلم أنك لو عدته لوجدتنى عنده ) جزء من حديث قدسى
3- شكر الله على المعافاة مما ابتلى به غيره
4- سؤال المريض الدعاء ( لقربه من الله)


12- نية صوم التطوع :
1- التقرب الى الله بأحب الأعمال اليه
2- أن يبعد الله وجهى عن النار سبعين خريفا
3- مجاهدة النفس وترويضها على الطاعة
4- كسر الشهوة( طلب العفة )
5- اتباع سنة الرسول( الاثنين والخميس و 13-14-15 )
6- الفوز بلحظة قبول دعاء الصائم
7- الاحساس بالفقراء والمساكين
8- للدخول من باب الريان
9- من أعطش نفسه لله فى يوم حار سقاه الله يوم الظمأ الأكبر


13- نية التصدق بالمال : 1
- من يقرض الله قرضا حسنا يضاعفه له
2- الاتقاء من النار ولو بشق تمرة
3- التكافل الاجتماعى
4- داوا مرضاكم بالصدقات
5- لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
6- الصدقة تطفى غضب الله

14-نية زيارة القبور واتباع الجنائز :
1- التذكرة بالدار الآخرة
2- اتباع سنة النبى
3- الفوز بقيراطان من الأجر القيراط مثل جبل أحد
4- الدعاء لأموات المسلمين بالرحمة والمغفرة


15- نية الطهارة ( الوضوء والغسل ) :
1- النظافة من الايمان
2- مغفرة الذنوب مع كل قطرة ماء ( بالنسبة للوضوء )
3- لنكون يوم القيامة من الغر المحجلين
4- الفوز بفتح أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة ( لمن يقول بعد الوضوء أشهد ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله )
5- ان الله جميل يحب الجمال
6- لأكون نظيفا حتى لا تتأذى من الملائكة
7- صلاة ركعتين بعد الوضوء مثل سيدنا بلال بن رباح


16- نية الزواج :
1 انجاب ذرية صالحة لطاعة الله و تكثير سواد المسلمين
2- من أجل العفة
3- التعاون على البر والتقوى والطاعة انا وزوجتى
4- ستر عورات المسلمين
5- لنكون من الذاكرين والذاكرات
6- غض البصر


17- نية التنزه مع الأصدقاء :
1- الترويح عن النفس
2- الدعوة الى الله
3- الأخوة فى الله
4- ذكر الله
5- الاجتماع على حب الله والفراق عليه
6- افشاء السلام
7- التعاون على البر والتقوى
8- واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشى يريدون وجهه


18- نية ممارسة الرياضة :
1- المؤمن القوى خير من المؤمن الضعيف
2- وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة
3- الترويح عن النفس
4- ذكر الله
5- الدعوة الى الله

وللعلم هذه النوايا ليست كل النوايا انها فقط من مجهودى
ويمكنك اضافة العديد من النوايا الأخرى التى تنحصر فى طاعة الله ورسوله
وأسأل الله ان يتقبل هذا العمل ويجعله خالصا لوجهه الكريم
وما كان من صواب فمن الله وحده
وما كان من خطأ او سهو فمنى ومن الشيطان
وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه اجمعين

(2) تعليقات

منافذ الوصول إلى حلاوة الإيمان

 
 


أوّلُ منافِذ الوصولِ إلى حلاوةِ الإيمان وطَعم السّعادة:
§ الرّضَا بالله عزّ وتبارك ربًّا، ربًّا مدبّرًا، فهو القائمُ على كلّ نفسٍ بما كسبَت، رحمنُ الدنيا والآخرة ورحيمُهما، قيّوم السماوات والأرضين، خالق الموتِ والحياة، مُسْبغُ النِّعم، مجيب المضطرّ إذا دعاه، وكاشف السّوء: {أَعْطَىٰ كُلَّ شَىء خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَىٰ}[طه:50]، سوّى الإنسان، ونفخ فيه من روحِه، أطعمَه من جوع، وكسَاه من عُري، وآمنه من خَوف، وهداه مِن الضّلالة، وعلّمه من بَعد جَهالة.

إيمانٌ بالله تستسلِم معه النّفس لربّها، وتنزع إلى مرضاتِه، تتجرّد عن أهوائِها ورغباتِها، تعبدُه سبحانَه وترجوه وتخافه وتتبتّل إليه، بِيده الأمرُ كلّه، وإليه يُرجَع الأمر كلّه. رضًا بالله ويقين يدفَع العبدَ إلى أن يمدّ يديه متضرِّعًا مخلِصًا: "اللهمّ إنّي أعوذ برضاك من سخَطك، وبمعافاتك مِن عقوبتِك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك".
§ ومذاقُ الحلاوة: الرّضا بالإسلام دينًا، دينٌ من عندِ الله، أنزله على رسوله، ورضيَه لعبادِه، ولا يقبَل دينًا سواه.
اسمَعوا إلى هذا التّجسيد العجيبِ للرّضا بدين الله؛ عضِب عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرّةً على زوجته عاتِكة فقال لها: والله لأسوأنّك، فقالت له: أتسطيعُ أن تصرفَني عن الإسلام بعدَ إذ هداني الله إليه؟ فقال: لا، فقالت: أيّ شيء تسوؤني إذًا؟! الله أكبر، إنّها واثقةٌ مطمئنّة راضية مستكينة ما دام دينُها محفوظًا عليها حتّى ولو صُبَّ البلاء عليها صبًّا، بل إنّ إزهاقَ الروح مستطابٌ في سبيل الله على أيّ جنبٍ كان في الله المصرَع.
الإسلامُ منبَعُ الرّضا والضّياء، ومصدرُ السّعادة والاهتداء.
§ ومذاقُ الحلاوةِ الإيمانيّة الثالث: الرّضا بمحمّد -صلّى الله عليه وعلى آله وصحبِه رسولاً ونبيًّا-. محمّدٌ النّاصح الأمين، والرّحمة المهداة، والأسوة الحسَنَة،- عليه الصلاة والسلام-، فلا ينازِعه بشرٌ في طاعة، ولا يزاحِمه أحدٌ في حُكم، {فَلاَ وَرَبّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلّمُواْ تَسْلِيمًا}[النساء:65]. الرّضا بمحمّد اهتداءً واقتداء، وبسنّته استضاءةً وعملاً.

(2) تعليقات

لمن يعشق كسب الحسنات

 
 

أذكار الصباح
تبدأ من طلوع الفجر إلى صلاة الظهر


1

اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور
مرة واحده

2
أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير رب أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده وأعوذ بك من شر مافي هذا اليوم وشر ما بعده رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر
مرة واحده


3
أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين
مرة واحده


4
يا حي ياقيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
مرة واحده


5

اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر
مرة واحده


6
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
مرة واحده

7
اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
مرة واحده


8

اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك انك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وان محمدا عبدك ورسولك.
أربع مرات


9
اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر وأعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت
ثلاث مرات


10
اللهم عافني في بدني اللهم عافني في سمعي اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت.
مرة واحده


11
اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي وأعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي.
مرة واحده


12
اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة رب كل شيء ومليكه أشهد أن لا إله إلا أنت أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وأن اقترف على نفسي سوءا أو أجره إلى مسلم.
مرة واحده


13
اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا طيبا وعملا متقبلا
مرة واحده


14
أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده
مرة واحده


15
سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
ثلاث مرات


16
قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا احد
ثلاث مرات


17
قل أعوذ برب الفلق * من شر ما خلق* ومن شر غاسق إذا وقب * ومن شر النفاثات في العقد* ومن شر حاسد إذا حسد
ثلاث مرات


18
قل أعوذ برب الناس *ملك الناس * إله الناس *من شر الوسواس الخناس *الذي يوسوس في صدور الناس* من الجنة والناس*

ثلاث مرات


19
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
سبع مرات


20
بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم
ثلاث مرات


21
رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا
ثلاث مرات


22
أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق
ثلاث مرات


23
سبحان الله وبحمده
مائة مرة


24
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
مرة أو عشر مرات أو مائة مرة


25

صلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
عشر مرات

(0) تعليقات

فضل الصدقة

 
 
 
 برهان على صحة الإيمان:قال صلى الله عليه وسلم " ... والصدقة برهان "
· سبب في شفاء الأمراض:قال صلى الله عليه وسلم " داووا مرضاكم بالصدقة

"
· تظل صاحبها يوم

القيامة:
قال صلى الله عليه وسلم "كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس"
· تطفىء غضب الرب: قال صلى الله عليه وسلم " صدقة السر تطفىء غضب الرب"

· محبةالله عز وجل:وقال عليه الصلاة والسلام "أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم،

أو تكشف عنه كربة، أو تقضي عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا، ولئن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهر .... " الحديث

· الرزق ونزول البركات:قال الله تعالى " يمحق الله الربا ويربي الصدقات"

· البروالتقوى:قال الله تعالى " لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم "

·

تفتحلك أبواب الرحمة:قال صلى الله عليه وسلم " الراحمون يرحمهم الله، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء "
· يأتيك الثواب وأنت في قبرك:قال صلى الله عليه وسلم: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولدٍ صالح يدعو له"

ذكر منها ـ صدقة جارية

· توفيتها نقص الزكاة الواجبة:حديث تميم الداري ـ رضي الله

عنه ـ مرفوعاً قال: "
أول ما يحاسـب بـه العبد يـوم القيامـة الصلاة؛ فإن كان أكملها كتبت له كاملة، وإن كان لم يكملها قال الله ـ تبـارك وتعـالى ـ لملائكته: هل تجدون لعبدي تطوعاً تكملوا به ما ضيع من فريضته؟ ثم الزكاة مثل ذلك، ثم سائر الأعمال على حسب ذلك"
· إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك:قال صلى الله عليه وسلم "الصوم جنة، والصدقة تطفىء الخطيئة كما يطفىء الماء النار "

· تقيم صارع السوء:قال صلى الله عليه وسلم "صنائع المعروف تقي مصارع السوء"

· أنهاتطهر النفس وتزكيها:قال الله تعالى " خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"

· وغيره من الفضائل:

قال صلـــى اللــه عليــه وسلــــم : (( يا معشر النساء تصدقن وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار )) ، فقالت امرأة منهن

جزلة (
أي ذات عقل ورأي.) :وما لنا يا رسول الله أ كثر أهل النار ؟ قال : (( تكثرن اللعن وتكفرن العشير ))
و قال صلـــى اللــه عليــه وسلــــم : " ما نقص مال من صدقة"

و قال صلـــى اللــه عليــه وسلــــم : " اتقوا النار ولو بشق تمرة"


فلو أن للصدقة إحدى هذه الفضائل لكان حري بنا أن نتصدق ، فما بالك بكل هذه الفضائل جميعا من الصدقة ولو بريال واحد فقط ، لا تحقرن من المعروف شيئا . فاحصد الأجور وأدفع عن نفسك البلاء.

لنتصدق ونحث غيرنا على الصدقة فهذه الفضائل العظيمة جمعت في الصدقة فلا نخسرها فنندم يوم لا ينفع مال ولا بنون.


(0) تعليقات

سوره العصر ... صغيره بآياتها ... عظيمه بغاياتها

 
 
يقول المولى جل وعلا في سورة العصر ( والعصر * إن الإنسان لفي خسر * الا الذين امنوا وعملوا الصالحات * وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر )

هذه السورة العظيمة هي التي قال فيها الامام الشافعي ( لو ماأنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم ) ...
وهذا من فقه الإمام الشافعي رحمه الله ...
فقد حوت هذه السوره الدين بأجمعه ...

فقد أقسم المولى جل وعلى في هذه السوره بالعصر - ولله أن يقسم بما شاء من مخلوقاته أما المخلوق فليس له أن يقسم الا بالله - على أن الإنسان دائما في خسارة الا من استثناهم الله جل وعلا في السوره
وهم من تحققت فيهم الاربع صفات هذه ..
1- الذين أمنوا : والمراد به كل علم واعتقاد يقرب الى الله سبحانه وتعالى ....
2- وعملوا الصالحات :- كل عمل يقرب الى الله سبحانه وتعالى على ان يكون هذا العمل خالصا لله وموافقا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم ...
3- وتواصوا بالحق :- تواصوا فيما بينهم على الحق الذي اعتقدوه وتعلموه وعملوا به فنشروه بينهم وبين مجتمعهم واهاليهم ... وعلموه للأمه ..
4- وتواصوا بالصبر :- اي صبروا على هذا الامر الذي اعتقدوه وتعلموه وعلموه للغيره فصبروا على الاذية فيه لان ما من أحد يحمل القرآن والسنة الا ولا بد أن يؤذى
وهنا فائده ذكرها ابن عثيمين رحمه الله يقول ( قال عز وجل ( وكذلك جعلنا لك نبي عدوا من المجرمين ) ولكن على الداعية أن يقابل ذلك بالصبر وانظر إلى قول الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم ( إنا نحن نزلنا عليك القرءان تنزيلا ) كان من المنتظر أن يقال فاشكر نعمة ربك ولكنه عز وجل قال ( فاصبر لحكم ربك ) وفي هذا إشاره الى أن كل من قام بهذا القرآن فلا بد أن يناله مما يحتاج إلى صبر ، وانظر إلى حال النبي صلى الله عليه وسلم حين ضربه قومه فأدموه وهو يمسح عن وجهه ويقول ( اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون ) فعلى الداعية أن يكون صابرا محتسبا )

أسأل الله العلي القدير أن يجعلنا ممن وفق لتكميل هذه الأمور الاربعة انه ولي ذلك والقادر عليه
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .......

(4) تعليقات

هيا..لنجدد ايماننا..لكن كيف ذلك؟؟

 
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي المسلم : إليك وسائل مهمة يتجدد بها الإيمان ويربو .. ويزداد وينمو :
1- حافظ على الصلوات الخمس : فإنها أعظم مكفرات الذنوب ،وتطهير النفس من الأدران والعيوب ،كما قال سبحانه إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر ) .وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : » أريتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات ،هل يبقى من درنه شيء ؟قالوا :لا يبقى من درنه شيء ،قال فكذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا « ] رواه البخاري [.
2- حافظ على الأذكار الشرعية : فإن الذكر حياة القلوب وقد بين ذلك رسول الله فقال : » مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت « .وقال : » ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ،وأرفعها في درجاتكم ،وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة ،ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ،ويضربوا أعناقكم « قالوا :بلى يا رسول الله ! قال : » ذكر الله عز وجل « ] رواه أحمد [.
3- ألح على الله بالدعاء : فإن الهدى هدى الله ،والقلوب بين أصابعه سبحانه ويقلبها كيف يشاء .. ويثبت هذا .. ويخذل ذاك .. وهو سبحانه القائل في الحديث القدسي : » يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم … « فالمؤمن لا يستغني أبدا عن طلب الهدى من الله لا سيما في الثلث الأخير من الليل عند استفتاحه للصلاة، قال رسول الله : » إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله فيها خيرا إلا آتاه إياه، وذلك كل ليلة « ]رواه مسلم[ .
4- الحرص على صلاة النوافل : مثل صلاة الضحى والرواتب المؤكدة والنوافل فإنها إلى جانب الفريضة من موجبات محبة الله سبحانه . قال تعالى في الحديث القدسي : » من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته ،كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعذينه « ]رواه البخاري[.
5- احفظ الله يحفظك : احذر الله في نهيه فلا تقربه .. واحفظه في أمره فلا تتخلف عنه حيث وجب عليك .. واحفظه في خلقك فلا تظلم أحدا في ماله أو عرضه أو دمه أو نفسه .. فإنك إذا حفظت الله في ذلك صرت في ديوان المتقين .
6- حافظ على التوبة والمجاهدة : قال تعالى : ( وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) .

(2) تعليقات

يوم كامل بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم

 
 
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


يوم كامل بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم


كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في يومه إذا بدأ


إذا أفاق من نومه قال :


" الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا و إليه النشور "


إذا قام من فراشه قال :


" رب اغفر و ارحم و اهد للسبيل الأقوم "


إذا رآى نور الفجر قال :


" أصبحنا و أصبح الملك لله و الحمد لله و الخلق و الأمر و الليل و النهار لله "


إذا نظر إلى المرآة قال:


" الحمد لله الذي خلقني فسواني , اللهم كما حسنت خَلقي فحسن خُلقي "


إذا لبس ثوباً قال :


" الحمد لله الذي كساني ما أواري به عوتي و أتجمل به في حياتي "


إذا خرج من البيت قال:


"بسم الله توكلت على الله , اللهم إني أعوذ بك أن أضِل و أن أضَل "


إذا دخل المسجد قال:


" اللهم افتح لي أبواب رحمتك , و انشر علي خزائن علمك "


إذا دخل البيت قال :


" بسم الله دخلنا و بسم الله خرجنا و على الله توكلنا "


إذا أكل طعاماً قال :


الحمد لله الذي أطعمنا و فأشبعنا و سقانا فأروانا و جعلنا مسلمين "


إذا شرب الماء قال :


" الحمد لله الذي جعل الماء فراتاً برحمته , و لم يجعله ملحاً أجاجاً بذنوبنا "



إذا دخل الخلاء قال :


" أعوذ بالله من الشيطان الرجيم , اللهم إني أعوذ بك من الخبث و الخبائث"


إذا خرج من الخلاء قال :


" غفرانك " .............. " الحمد لله الذي أذهب عني الأذى و عافاني"


إذا غضب قال :


اللهم اغفر لي ذنبي , و أذهب غيظ قلبي , و أجرني من الشيطان "



إذا ركب ركوباً قال:


" الحمد لله : "سبحان الذي سخر لنا هذا و ما كنا له مقرنين "


إذا قصد فعل شيء قال :


اللهم خِر لي ... و أختر لي و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين "



إذا أراد السفر قال :


" اللهم أن الصاحب في السفر , و الخليفة في المال و الأهل و الولد "


إذا أصابه مرض قال:


"اللهم رب الناس , أذهب البأس , إشف أنت الشافي , لا شفاء إلا شفاؤك "


إذا أصابته مصيبة قال:


" إنا لله و إنا إليه راجعون " ......... " حسبنا الله و نعم الوكيل "


إذا صعب عليه أمر قال :


" اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً , و أنت تجعل الحزن إنشئت سهلاً "


إذا أذن للمغرب قال :


" اللهم إن هذا إقبال ليلك و إدبار نهارك , و أصوات دعاتك فاغفر لي "


إذا أمسى ليلاً قال :


" أمسينا و أمسى الملك لله , و الحمد لله وحده لا شريك له "


إذا أتى أهله قال :


" اللهم جنبنا الشيطان و جنب الشيطان ما رزقتنا "


إذا أراد النوم قال :


" باسمك ربي و ضعت جنبي و بك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها و إن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين "


و الحمد لله رب العالمين

(0) تعليقات

السلوك المحمدي

 
 
السلوك المحمدى :
كان صلى الله عليه وسلم يجيد آداب الصحبة والسلوك
فكان إذا مشى مع صحابه يسوقهم أمامه فلا يتقدمهم،ويبدأ من لَقيه بالسلام،وكان إذا تكلم يتكلم بجوامع الكلم،كلامه فصل ،
لا فضول ولا تقصير،أي على قدر الحاجة

وكان يقول:

"من حُسن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه"،وكان يقول:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليَقُل خيراً أو ليصمت"،وكان طويل السكوت ،
دائم الفِكر،دمث الخُلُق،ليس بالجافي ولا المُهين،يعظِّم النعمة وإن قلَّت، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها،فإذا تعرض للحق لم يعرفه أحد،وكان لا ينتصر لنفسه أبداً،
و إذا غضب أعرض وأشاح ،وإذا فرح غض طرفه،كل ضحكه التبسم،وكان يشارك أصحابه في مباح أحاديثهم إذا ذكروا الدنيا ذكرها معهم،وإذا ذكروا طعاماً أو شراباً ذكره معهم،كان لا يعيب طعاما يقدم إليه أبداً،وإنما إذا أعجبه أكل منه وإن لم يعجبه تركه..
.وهو القائل:"أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم أخلاقاً،و"إن مِن أحبكم إلىَّ وأقربهم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً "
وسُئل –صلى الله عليه وسلم عن البِر فقال"حسن الخلق"،وسُئل أي الأعمال أفضل،فقال:" حسن الخلق")

وكان صلى الله عليه وسلم يحرص أشد الحرص على أن يسود الود والألفة بين المسلمين،فكان يوصيهم- فيما يوصيهم-
بقوله: "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث ،فإن ذلك يُحزنه"
وقوله:"لا يقيمن أحدكم رجلاً من مجلسه ثم يجلس فيه... ولكن توسعوا،وتفسحوا يفسح الله لكم"
وقوله:" لا يحل لرجل أن يجلس بين اثنين إلا بإذنهما"
وقوله :" يُسلِّم الراكب على الماشي والماشي على القاعد،والقليل على الكثير،والصغير على الكبير"
ويحدثنا "كلوة بن الحنبل"فيقول:" بعثني صفوان بن أمية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهَدِيَّة فدخلت عليه، ولم استأذن ولم أسلم ، فقال لي الرسول:"إرجع فقل:" السلام عليكم ،أأدخل؟"

ثم يتجلى سمو خُلُقه وحسن أدبه في حفاظه الشديد على كرامة الكائن البشري -الذي كرَّمه المولى سبحانه- ومراعاته الذكية لمشاعر الناس وأحاسيسهم،ومما يدل على ذلك :أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يواجه أحداً
بأخطاءه وإنما كان يقول:
" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا .."
تاركاً الفاعل الحقيقي يحس بذنبه ويعرف خطأه دون أن يعرف الآخرون عنه شيئا.

ويحكي معاوية بن الحكم قائلاً : "بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: (يرحمك الله) فرماني القوم بأبصارهم.
فقلت: واثكل أمياه،ما شأنكم تنظرون إلي؟ فجعلوا يضربون أفخاذهم.
فلما رأيت أنهم يصمتونني سكت".
فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبأبي هو وأمي ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه... فو الله ما قهرني ولا ضربني ولا شتمني وإنما قال: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس... إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن..!" رواه مسلم

وعلى الرغم من كل ذلك ؛ فقد كان دائماً يدعو ربه قائلاً:" اللهم كما حسَّنتَ خَلقي فحسِّن خُلُقي"!!!

الكرم المحمدي:
كان الكرم المحمدي مضرب الأمثال،فقد كان صلى الله عليه وسلم لا يرد سائلاً وهو يجد ما يعطيه،
فقد سأله رجل حُلة كان يلبسها،فدخل بيته فخلعها ،ثم خرج بها في يده وأعطاها إياه،وسأله رجل فأعطاه غنماً بين جبلين،فلم يكن الرجل مصدقاً ،فأسرع بها وهو ينظر خلفه خشية أن يرجع النبي الكريم في قوله،ثم ذهب إلى قومه فقال لهم:" يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفقر!".

.وحسبنا في الاستدلال على كرمه صلى الله عليه وسلم حديث بن عباس الذي رواه البخاري :
"قال بن عباس حين سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" كان رسول الله أجود الناس وكان أجود ما يكون في في شهر رمضان،حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن ،فكان صلى الله عليه وسل أجود من الريح المُرسلة" .
وفيما يلي بعض الأمثلة على جوده وكرمه:

* أعطى الرسول الكريم العباس رضي الله تعالى عنه من الذهب ما لم يُطِق حمله.
** وأعطى معوذ بن عفراء ملء كفيه حُليا وذهباً لما جاءه بهدية من رُطب وقِثَّاء.
*** جاءه رجل فسأله، فقال له ما عندي شيء ولكن إبتع علي(أي اشتر ما تحتاجه على حسابي وأنا أسدده عنك إن شاء الله فإذا جاءنا شيء قضيناه"!!

الحلم المحمدي:
كان الحلم - وهو ضبط النفس حتى لا يظهر منها ما يكره قولاً أو فعلا عند الغضب- فيه صلى الله عليه وسلم مضرب الأمثال،ولعل ذلك يظهر فيما يلي من الأمثلة:

* لمَّا شُجَّت وجنتاه صلى الله عليه وسلم وكُسرت رباعيته(السِنَّتان الأماميتان بالفك) يوم أُحد رفع يديه إلى السماء،فظن الصحابة أنه سيدعو على الكفار،ولكنه قال:" اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون" !!!

** ولما جذبه أعرابي برداءه جذبة شديدة حتى أثرت في صفحة عنقه صلى الله عليه وسلم، وقال الأعرابي :" إحمل لي على بعيري هذين من مال الله الذي عندك ،فإنك لا تحمل لي من مالك ومال أبيك"،حلُمَ عليه صلى الله عليه وسلم ولم يزد أن قال:" المال مال الله وأنا عبده ويقاد منك يا أعرابي ما فعلت بي" فقال الأعرابي:"لا"، فقال النبي :"لم؟" قال لأنك لا تكافيء السيئة بالسيئة"،فضحك صلى الله عليه وسلم،ثم أمر أن يحمل له على بعير شعير، وعلى آخر تمر!!!*** لم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم ضرب خادماً ولا امرأة قط ، بهذا أخبرت عائشة رضي الله عنه ،فقالت:" ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً من مظلمة ظُلمها قط،ما لم تكن حُرمة من محارم الله ، وما ضرب بيده شيئا قط إلا أن يُجاهد في سبيل الله،وما ضرب خادماً قط ولا امرأة.

العفو المحمدي:
كان العفو- وهو ترك المؤاخذة ،عند القدرة على الأخذ من المسيء - من أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم،وقد أمره به المولى تبارك وتعالى حين تنزل جبريل بالآية الكريمة:
"خُذ العفوَ وَأْمُر بالعُرف وأعرِض عن الجاهلين"
فسأله صلى الله عليه وسلم عن معنى هذه الآية،
فقال له:" حتى أسال العليم الحكيم"
ثم أتاه فقال :" يا محمد إن الله يأمرك ان تصل من قطعك،و وتعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك"
وقد امتثل صلى الله عليه وسلم لأمر ربه،فنراه:
ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثماً- فإن كان إثماً كان ابعد الناس عنه
كما قالت السيدة عائشة رضي الله عنها.

ويتجسد عفوه حين تصدى له "غورث بن الحارث" ليفتك به صلى الله عليه وسلم والرسول مطّرح تحت شجرة وحده قائلاً(نائماً في وقت القيلولة)،
وأصحابه قائلون أيضاً، وذلك في غزوة، فلم ينتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا و غورث قائم على رأسه، والسيف مسلطاً في يده،وهو يقول:

" ما يمنعك مني؟"
فقال صلى الله عليه وسلم:"الله"!!
فسقط السيف من يد غورث ،فأخذه النبي الكريم وقال:" من يمنعك مني؟"
قال غورث:" كُن خير آخِذ"
فتركه وعفا عنه،فعاد إلى قومه فقال:" جئتكم من عند خير الناس!"
ولما دخل المسجد الحرام صبيحة الفتح ووجد رجالات قريش - الذين طالما كذَّبوه ، و أهانوه ،وعذبوا أصحابه وشردوهم- جالسين مطأطئي الرؤوس ينتظرون حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاتح فيهم
فإذا به يقول لهم:" يا معشر قريش ما تظنون أني فاعل بكم؟"
قالوا:" أخ كريم ، وابن أخ كريم"
،قال:" إذهبوا فأنتم الطلقاء!!!
" فعفا عنهم بعد أن ارتكبوا من الجرائم في حقه وحق أصحابه ما لا يُحصى عدده!!!
ولما تآمر عليه المنافقون ليقتلوه وهو في طريق عودته من تبوك إلى المدينة ، وعلم بهم وقيل له فيهم،عفا عنهم وقال:" لا يُتحدَّث أن محمداً يقتل أصحابه!!!

وحين كان الكفار ينادونه ب" مذمم" بدلاً من "محمد"، وغضب أصحابه صلى الله عليه وسلم...كان يقول لهم:" دعوهم فإنما يشتمون" مذمماً"، وأنا "محمد"!!!

الشجاعة المحمدية:
كان صلى الله عليه وسلم شجاع القلب والعقل معاً،فشجاعة القلب هي عدم الخوف مما يُخاف منه عادةً،والإقدام على دفع ما يُخاف منه بقوة وحزم،أما شجاعة العقل فهي المُضي فيما هو الرأي وعدم النظر إلى عاقبة الأمر،متى ظهر أنه الحق...فكان صلى الله عليه وسلم أشجع الناس على الإطلاق! ، ومن أدلة ذلك أن الله تعالى كلفه بأن يقاتل وحده في قوله:
" فقاتِل في سبيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إلا نفسك،وحرِّض المؤمنين"(النساء- 84)،ومن بعض أدلة ومظاهر شجاعته صلى الله عليه وسلم ما يلي:

شهادة الشجعان الأبطال له بذلك،فقد قال علي بن أبي طالب ، وكان فارسا مغواراً من أبطال الرجال وشجعانهم :" كنا إذا حمي البأس (اشتدت المعركة)واحمرت الحُدُق(جمع حدقة وهي بياض العين) نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم أي نتقي الضرب والطعان"!!!

وهذا موقفه البطولي الخارق للعادة يوم أُحد حيث ذهل عن أنفسهم الشجعان،ووقف محمد صلى الله عليه و سلم كالجبل الأشم حتى لاذ به أصحابه والتفوا حوله وقاتلوا حتى انجلت المعركة بعد قتال مرير وهزيمة نكراء حلت بالقوم من جراء مخالفتهم لكلامه صلى الله عليه وسلم ،وفي حُنين حين انهزم أصحابه وفر رجاله لصعوبة مواجهة العدو من جراء الكمائن التي نصبها وأوقعهم فيها، وهم لا يدرون... بقي وحده صلى الله عليه وسلم في الميدان يطاول ويصاول وهو على بغلته يقول:
" أنا النبي لا كذب.. أنا ابن عبد المطلب"
ومازال في المعركة يقول:
" إلىَّ عباد الله ! إليَّ عباد الله" حتى أفاء أصحابه إليه وعاودوا الكرة على العدو فهزموهم في ساعة .

هذه بعض دلائل شجاعته القلبية ، أما شواهد شجاعته العقلية،فنكتفي فيها بشاهد واحد ،فإنه يكفي عن ألف شاهد ويزيد،وهو موقفه من تعنُّت "سهيل بن عمرو" وهو يملي وثيقة صلح الحديبية ،حين تنازل صلى الله عليه وسلم عن العبارة" بسم الله" إلى" باسمك اللهم"

،وعن عبارة"محمد رسول الله" إلى " محمد بن عبد الله" ،وقد استشاط أصحابه صلى الله عليه وسلم غيظا،وبلغ بهم الغضب حداً لا مزيد عليه، وهو صابر ثابت حتى انتهت وكانت بعد أيام فتحاً مبينا؛ فضرب صلى الله عليه وسلم بذلك أروع مثل في الشجاعة وبعد النظر وأصالة وإصابة الرأي.



الصبر المحمدي :
كان الصبر- وهو حبس النفس على طاعة الله تعالى حتى لا تفارقها،وعن معصية الله تعالى حتى لا تقربها،وعلى قضاء الله تعالى حتى لا تجزع له ولا تسخط عليه- هو خُلق محمد صلى الله عليه وسلم،فقد صبر وصابر طيلة عهد إبلاغ رسالته الذي دام ثلاثاً وعشرين سنة،فلم يجزع يوماً، ولم يتخلَّ عن دعوته وإبلاغ رسالته حتى بلغ بها الآفاق التي شاء الله تعالى أن تبلغها،وباستعراض المواقف التالية تتجلى لنا حقيقةالصبر المحمدي الذي هو فيه أسوة كل مؤمن ومؤمنة في معترك الحياة:

صبره صلى الله عليه وسلم على أذى قريش طوال فترة بقاءه بينهم بمكة ،فقد ضربوه وألقوا روث الجزور على ظهره ، وسبوه واتهموه بالجنون مرة وبأنه ساحر مرة ،وبأنه كاهن مرة، وبأنه شاعر مرة ،وعذبوا أصحابه وحاصروه معهم ثلاث سنوات مع بني هاشم في شعب أبي طالب، وحكموا عليه بالإعدام وبعثوا رجالهم لتنفيذ الحكم إلا أن الله عز وجل سلَّمه وعصم دمه.

و صبره صلى الله عليه وسلم عام الحزن حين ماتت خديجة الزوجة الحنون التي صدقته حين كذبه الناس، وآوته حين طرده الناس، وأعطته حين حرمه الناس، وواسته حين اتهمه الناس...وصبره حين مات العم الحاني الحامي المدافع عنه ،فلم توهن هذه الرزايا من قدرته وقابل ذلك بصبر لم يعرف له في تاريخ الأبطال مثيل و لا نظير.

وصبره في كافة حروبه في بدر وفي أُحد وفي الخندق وفي الفتح وفي حنين وفي الطائف حين حاربته البلدة كلها ،وفي تبوك فلم يجبن ولم ينهزم ولم يفشل ولم يمل، حتى خاض حروبا عدة وقاد سرايا عديدة ،فقد عاش من غزوة إلى أخرى طيلة عشر سنوات !!! فأي صبر أعظم من هذا الصبر؟!!

و صبره صلى الله عليه وسلم على الجوع الشديد،فقد مات صلى الله عليه وسلم ولم يشبع من خبز الشعير مرتين في يوم واحد قط!!!وهو الذي لو أراد أن يملك الدنيا لملكها ولكنه آثر الآخرة ونعيمها

الرحمة المحمدية
كان صلى الله عليه وسلم يرحم الناس( رحمة الأقوياء الباذلين وليست رحمة الضعفاء البائسين،وكان يمارسها ممارسة مؤمن بها، متمضخ بعطرها، مخلوق من عجينتها

حتى أن ربه قال عن رحمته صلى الله عليه وسلم لسائر الخلق"وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين"،وقال عن رحمته للمؤمنين خاصة:" بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم"

وحين أوذي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة فخرج إلى الطائف،وقف أهلها في صفين يرمونه بالحجارة ،فدميت قدماه الشريفتان ، وشكا إلى الله تعالى ضعف قوته وقلة حيلته وهوانه على الناس ..
.فنزل جبريل عليه السلام ،
وقال يا محمد:" لو شئت أن أطبق عليهم الأخشبين "جبلين بمكة" لفعلت" ،فقال له رسول الرحمة والتسامح:
" لا ، لعل الله يخرج من بين ظهرانيهم من يعبد الله لا يشرك به شيئا"
و قد صحت نظرة الرحمة والحلم المحمدية ، ودخل الناس في هذه الأماكن وغيرها في دين الله أفواجا !!!

وكان صلى الله عليه وسلم رحيماً حتى في مقاتلته لأعداء دينه،فقد كان يوصي جيشه المقاتل بألا يضرب إلا من يضربه أو يرفع عليه السلاح ، وكان يقول" لا تقتلوا امرأة ولا وليداً ولا شيخا ولا تحرقوا نخيلا ولا زرعا، كما كان يحرص على عدم التمثيل بهم أو المبالغة في إهانتهم ، فيقول :
" إجتنبوا الوجوه ولا تضربوها"!!

وورد في البخاري مما رواه أنس رضي الله عنه أن غلاماً يهودياً كان يخدم الرسول صلى الله عليه وسلم، فلما مرض،عاده الرسول الكريم فقعد على رأسه وقال له :

" أسلِم " فنظر إلى أبيه و هو عنده،فقال:"أطع أبا القاسم"، فأسلم الغلام، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
" الحمد لله الذي أنقذه من النار"!!

وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بالضعفاء رحمة بهم، فنراه يوصي باليتامى قائلا:
" خير البيوت بيت فيه يتيم مُكرَم"؛ وبالنساء قائلاً:
" إستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خُلقن من ضلع أعوج"؛وبما ملكت الأيمان،(فنجد آخر كلماته صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة:" الصلاة، وما ملكت أيمانكم،حتى جعل يغرغر بها صدره وما يكاد يفيض بها لسانه!!!


ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته( أنه كان يتلو قول الله تعالى في إبراهيم:" رب إنَّهُنَّ أضْلَلْن كثيراً من الناس فَمَن تَبِعني فإنَّه مِنِّي ومَن عصاني فإنك غفورٌ رحيم" ، وقول عيسى:" إن تعذِّبهُم فإنَّهم عبادُك وإن تغفرلهم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم"

فرفع يديه قائلاً:" اللهم أمتي أمتي" وبكى،فقال الله عز وجل- وهو أعلم-:" يا جبريل إذهب إلى محمد فسله:" ما يبكيك؟" فاتاه جبريل فسأله ،فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال الله تعالى:" يا جبريل إذهب إلى محمد فقل له:" إنا سنرضيك في أمتك ولن نسوؤك"

الوفاء المحمدي
كان وفاؤه صلى الله عليه وسلم باهراً،فقد كان وفياً لربه،ووفياً لحاضنته، ووفياً لزوجاته،ووفياً لأصحابه، ووفيا ًلسائر الكائنات.

فقد سألته السيدة عائشة يوماً حين كان يقوم الليل حتى تورمت قدماه لماذا يجهد نفسه بهذا الشكل وقد غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فكان رده صلى الله عليه وسلم:" أفلا أكون عبداً شكورا" ؟!!!!
وذات يوم زارته بالمدينة سيدة عجوز فخفَّ عليه الصلاة والسلام للقائها في حفاوة بالغة، وغبطة حافلة، وأسرع فجاء ببردته النفيسة وبسطها على الأرض لتجلس عليها العجوز؛ وبعد انصرافها سألته عائشة رضي الله عنها عن سر حفاوته بها فقال:" إنها كانت تزورنا أيام خديجة"!!!

وبين غرفته بالمسجد ومكان المنبر حيث كان يؤم المسلمين في الصلاة بضع خطوات .. كان يقطعها كل يوم عند كل صلاة ولقد أحب هذه الأمتار من الأرض لأنها كانت ممشاه إلى الله، وإلى قرة عينه الصلاة، ولقد أخذه الحب لها والوفاء حتى أكرمها وأجلَّها وقال:" ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة"!!!


صلى الله عليك يا علم الهدى